وروى أبو عمرو الداني في "الفتن" عن الحسن البصري رحمه الله تعالى أنه كان يقول: ما أنكرتم من زمانكم فبسوء أعمالكم (١).
وروى هو وأبو نعيم عن الشعبي رحمه الله تعالى قال: ما بكيت من زمانٍ إلا بكيت عليه (٢).
وروى أبو عمرو عن ميسرة بن حليس قال: ما لنا لا يأتينا زمان إلا بكينا منه، ولا تولَّى عنا إلا بكينا عليه (٣).
وقال أبو العتاهية: [من مخلع البسيط]
يا رَبِّ لَمْ نَبْكِ مِنْ زَمانٍ ... إِلاَّ بَكَيْنا عَلى الزَّمانِ (٤)
وذكر الإمام أبو سعيد عبد الملك بن محمد الخركوشي في كتاب "الشرف" عن علي رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَيَأتِيَنَّ عَلَىْ النَّاسِ زَمَانٌ يَكُوْنُوْنَ عَلَىْ شِبْهِ أَسَدٍ، وَذِئْبٍ، وَكَلْبٍ، وَثَعْلَبٍ، وَخِنْزِيْرٍ، وَشَاةٍ.
فَأَمَّا الأسدُ: فَمُلُوْكُ الدُّنْيَا يُغَيِّرُوْنَ سُنَنَهَا، وَيَدَعُوْنَ حُدُوْدَهَا، ويحَرِّمُوْنَ حَلالهَا، وَيُحِلُّوْنَ حَرَامَهَا، لا يَطْمَعُ أَحَدٌ فيْ فَرِيْسَتِهِ.