وَأَمَّا الذِّئْبُ: فَالتَّاجِرُ الفَاجِرُ، يَذُمُّ إِذَا اشْتَرَىْ، وَيَمْدَحُ إِذَا بَاعَ.
وَأَمَّا الكَلْبُ: فَالرَّجُلُ الْكَذَّابُ.
وَأَمَّا الثَّعْلَبُ: فَالرَّجُلُ القَارِئُ الَّذِيْ يَأْكُلُ بِدِيْنِهِ.
وَأَمَّا الخِنْزِيْرُ: فَالرَّجُلُ المُتَشَبِّهُ بِالنِّسَاءِ لا يَظْلِفُ نَفْسَهُ عَنْ شَيْءٍ.
وَأَمَّا الشَّاةُ: فَالرَّجُلُ المُؤْمِنُ يُجَزُّ صُوْفُهُا، ويؤْكَلُ لَحْمُهَا، وَيُحْلَبُ لَبَنُهَا؛ فَكَيْفَ بِشَاةٍ بَيْنَ أَسَدٍ، وَذِئْبٍ، وَكَلْبٍ، وَثَعْلَبٍ، وَخِنْزِيْرٍ".
وروى أبو عمرو الداني عن [إبرهيم بن] أبي عبلة قال: تقوم الساعة على أقوام أحلامهم أحلام العصافير (١).
وفي كلام بعض السلف: لا يكون العبد من المتقين حتى يرى الناس كالأباعر في ذات الله تعالى (٢).
أي: لا يتصورهم في فعل الطاعة لأجلهم، ولا في تركها لأجلهم.
فأما ازدراء الناس فلا إلا أن يكون ازدراؤه لأهل المعصية منهم بزجرهم وتأديبهم، وازدراءُ أهل العلم والدين قبيحٌ مذموم.