الحديث عليه إلا إن ثبت هذا في الحديث المرفوع.
وروى الشافعي، والبيهقي في "المعرفة" عن ابن أبي ذئب رحمه الله تعالى -معضلًا - قال: قال رسول الله ﷺ: "شِرَارُ قُرَيْشٍ خَيْرُ شِرَارِ النَّاسِ" (١).
وليس المراد بالشرار في الحديث من لا خير فيه أصلًا، بل المراد من غلب عليهم الشر حتى سُمُّوا أشرارًا وشرارًا وإن كان فيهم خير.
ومحصل معنى الحديث: أنَّ قريشًا أقرب من غيرهم إلى الخير حتى شرارهم.
وروى الطبراني في "الأوسط" عن جابر رضي الله تعالى عنه: أنَّ النبي ﷺ قال: "شَرُّ قَتِيْلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ المُلْكَ" (٢).
أي: واحد منها يطلب الملك، ويقصد حصوله بالمقاتلة لفساد نيته.
وهو محمول على أن الصفين مسلمون لا يقاتلون لإعلاء كلمة الدين، بل لطلب الملك، فمن قتل منهم على هذه النية فهو شر القتلى.