قال: كذلك يزعمون.
قال: اذهب فائتني بشرهم.
قال: فذهب، فجاء وليس معه أحد، فقال: جئني بشرهم؟
قال: أنا ما أعلم من أحدٍ منهم ما أعلم من نفسي.
قال: أنت خيرهم (١).
ومن هنا لمَّا سُئِلَ أبو يزيد البسطامي رحمه الله تعالى: متى يكون الرجل متواضعًا؟
قال: إذا لم يَرَ لنفسه مقاما ولا حالًا، ولا يرى أنَّ في الخلق من هو شرٌ منه (٢).
وسُئل يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى عن التواضع، فقال: أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدًا إلا رأيته خيرًا منك (٣).
وسُئِل سفيان الثوري، أو عبد الله بن المبارك: متى يكون الرجل متكبرًا؟
قال: متى رأى أن في الناس من هو شرٌ منه، فهو متكبر (٤).
ووجه ذلك: أنه من ذَنْبِه وعَيبِ نفسِه على يقين، وهو من عيب