يَرَهُ﴾ الآية، فرفع أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله! لراءٍ ما عملت من مثقال ذرة من شر.
فقال: "يَا أَبَا بَكْر! أَرَأَيْتَ مَا تَرَىْ فيْ الدُّنْيَا ممَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيْلِ ذَرِّ الشَّرِّ، وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقِيْلُ ذَرِّ الخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١).
ورواه إسحاق بن راهويه، والحاكم عن أبي أسماء قال: بينما أبو بكر يتغدى مع رسول الله ﷺ إذا نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ﴾ إلى آخره، فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله! كل ما عملنا من سوء رأيناه؟
فقال: "ما تَرَوْنَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذاكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِهِ، ويؤَخَّرُ الْخَيْرُ لأَهْلِهِ فِي الآخِرَةِ" (٢).
* تَنْبِيهٌ:
ينبغي للعبد أن يعتزل أهل الشر ويعزل شره عن أهل الخير، ولا يشارَّ أهل الشر، بل يدفع بالتي هي أحسن، ويعفو أو ينتقم من غير مجاوزة، وقد سبق الحديث: "وَمَنْ يَتَوَقَّى الشَّرَّ يُوقَهُ" (٣).
وروى ابن عساكر عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "إِيَّاكَ وَقَرِينَ