السُّوءِ؛ فَإِنَّكً بِهِ تُعْرَفُ" (١).
وروى ابن أبي الدنيا في "المداراة" عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "إِيَّاكُمْ وَمُشارَّةَ النَّاسِ؛ فَإِنَّها تَدْفِنُ الغُرَّةَ، وَتُظْهِرُ الْعَوْرَةَ" (٢).
وروى الشيخان، وغيرهما عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟
قال: "مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فيْ سَبِيْلِ اللهِ".
قال: ثمَّ من؟
قال: "ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فيْ شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، ويدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ".
وفي رواية: "يَتَّقِي اللهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ" (٣).
وما أحسن قولَ من قال: [من مجزوء الخفيف]
يا خَلِيلَيَّ عَدِّيا ... عَنْ حَدِيثِ الْمَكارِمِ
مَنْ كَفى النَّاسَ شَرَّهُ ... كانَ فِي جُودِ حاتِمِ