وهذا حال أكثر المتلبسين بالعلم اليوم، وكلما تأخر الزمان كان علماؤه أسوء حالاً من الزمان قبله، ويكون عوامه لاحقين بهم حتى تقوم السَّاعة على شرار الخلق.
كما روى ابن ماجه، والحاكم وصححه، وأبو نعيم عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلاَ الدُّنْيَا إِلاَّ إِدْبَاراً، وَلاَ النَّاسُ إِلاَّ شُحًّا، وَلاَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَىْ شِرَارِ النَّاسِ" (١).
ورواه الحاكم وصححه، عن أبي أمامة، والطبراني في "الكبير" عنه، وعن معاوية رضي الله تعالى عنهما بلفظ: "لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّةً، وَلاَ يَزْدَادُ المَالُ إِلاَّ إِفَاضَةً، وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ إِلاَّ شُحًّا، وَلاَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَىْ شِرَارِ النَّاسِ" (٢).
والقول الجامع في هذا الباب قول رسول الله ﷺ: "كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلاَّ الشَّرُّ؛ فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيْهِ". أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي