أي: معلومي فيه.
وهذا من كمال الكرم، وهو أهل للعفو والكرم ﷾.
وروى الإمام أحمد في "الزُّهد" عن قتادة: أن لقمان ﵇ قال لابنه: يا بني! اعتزل الشر كيما يعتزلك؛ فإن الشر للشر خُلِق (١).
وعن سفيان - يعني: الثوري - قال: قيل للقمان ﵇: أي الناس شر؟
قال: الذي لا يُبالي أن يراه النَّاس مُسيئاً (٢).
وعن معاوية بن قرة قال: قال لقمان ﵇ لابنه: يا بني! جالس الصالحين من عباد الله؛ فإنك تُصيبك بمجالستهم خيراً، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل عليهم الرحمة فتصيبك معهم.
يا بني! لا تجالس الأشرار؛ فإنك لا يُصيبك من مجالستهم خير، ولعلَّ أن يكون في آخر ذلك أن تنزل عليهم عقوبة فتصيبك معهم (٣).
وروى ابن أبي شيبة عن أبي عبد الله الجدلي قال: كان يقول داود ﵇: اللهم إني أعوذ بك من جارٍ عينه تراني وقلبه يرعاني، إن رأى خيراً دفنه، وإن رأى شراً أشاعه (٤).