صَدِيْقَهُ، وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ فيْ المَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيْمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَشُرِبَتِ الخُمُوْرُ، وَلُبِسَ الحَرِيْرُ، وَاتُّخِذَتِ القِيَانُ وَالمعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوْا عِنْدَ ذَلِكَ رِيْحًا حَمْرَاءَ أَوْ خَسْفًا أَوْ مَسْخًا" (١).
وروى أبو عمرو الداني عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: إنَّ من أشراط السَّاعة أن توضع الأخيار، وترفع الأشرار، ويسود كل قبيلة منافقوها (٢).
وعن ابن مسعود ﵁ قال: يأتي على الناس زمان، يمتلئ فيه جوف كل امرئٍ شراً [حتى يجري الشر] فضلاً، ولا يجد جوفاً يلجُ فيه (٣).
وعن حذيفة قال: ليأتين على الناس زمان، يمتلئ فيه كل قلب شراً حتى لاتجد قلباً يَعِيْه (٤).
وعن الحسن ﵀ -مرسلاً - قال: قال رسول الله ﷺ: "لاَ تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ تَحْتَ يَدِ اللهِ وَفيْ كَنَفِهِ مَا لَمْ يُمَالِئْ قُرَّاؤُهَا أُمَرَاءَهَا، وَلَمْ يُزَكِّيْ صُلَحَاؤُهَا فُجَّارَهَا، وَمَا لَمْ ينمُّ خِيَارُهَا أَشْرَارَهَا، فَإِذَا فَعَلُوْا