قال: تلك أمة أحمد (١).
وكذلك شبه النَّبيُّ ﷺ إسراعَ فقراء أمته إلى الله يوم القيامة بإسراع الحمام إلى أوكارها أو مبيتاتها فيما روى الطبراني، وأبو الشيخ في "الثواب" بإسناد جيد، عن سعيد بن عائذ ﵁: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ فُقَرَاءَ المُسْلِمِيْنَ يُزَفُّوْنَ - يعني: إلى الجنة - كَمَا تُزَفُّ الحَمَامُ، فَيُقَالُ لهم: قِفُوْا لِلْحِسَابِ، فَيقُوْلُوْنَ: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئًا نُحَاسَبُ بِهِ، فَيقُوْلُ اللهُ تَعَالىْ: صَدَقَ عِبَادِيْ فَيَدْخُلُوْنَ الجَنَّةَ" (٢).
فينبغي أن نشير هنا إلى جملة ما يحسن التخلق بأخلاقه من الحيوانات.
- فمن ذلك الأسد؛ فإن من أخلاقه القوة، والصولة، والشهامة، والشجاعة، وشدة الإقدام، وشدة البأس، ولذلك قالوا: أكرم من الأسد (٣)، وأبخر من الأسد، وأجرأ من الأسد، ومن أسامة، وهو علم على الأسد (٤)، وهي أخلاق محمودة من الإنسان وقد اجتمعت هذه