أوردها الزمخشري (١).
وفي الحديث: "الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ وَيُؤْلَفُ، وَلا خَيْرَ فِيْمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ، وَخَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ". رواه الدارقطني في "الأفراد"، والضياء المقدسي في "المختارة" عن جابر ﵁ (٢).
الأمر الثاني: التشبه بالنمر في الغضب، إلا أن غضب العبد يكون لله تعالى، وغضب النمر لنفسه، وشدة الغضب لله تعالى ممدوحة بحيث لا تأخذك في الله لومة لائم، ولا تبالي أقَلَّ الناس أم كثروا.
وكان النبي ﷺ لا يغضب لنفسه أو كان لا يغضب إلا لله، فإذا غضب لا يقوم لغضبه شيء (٣).
وكان عمر ﵁ كما هو موصوف في التوراة قرناً من حديد، لا تأخذه في الله لومة لائم (٤).
وكذلك يرشد إلى التشبه بالنمر بالجد والاجتهاد خصوصاً في أمور الآخرة؛ فإن العرب تقول في المثل: جد واتزر والبس جلد النمر، يُضرب في الأمر بالجد والاجتهاد والجَلَد في تحصيل المراد (٥).