الذين هم أهلك.
قال: هم المتحابون في، الذين يعمرون مساجدي، ويستغفروني بالأسحار، الذين إذا ذُكِرت ذكروا بي، وإذا ذُكِروا ذكرت بهم، هم الذين يثوبون إلى طاعتي كما تثوب السنور إلى ركودها، الذين اذا استحلت محارمي غضبوا كما يغضب النمر إذا حرِب (١).
وروى الطَّبراني في "الأوسط" عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ مُوْسَى ﵇ قَالَ: يَا رَبِّ! أَخْبِرْنِيْ بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ.
قَالَ: الَّذِيْ يُسَارِعُ إِلَىْ هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَىْ هَوَاهُ، وَالَّذِيْ يَأْلَفُ عِبَادِيَ الصَّالِحِيْنَ كَمَا يَأْلَفُ الظَّبِيُّ النَّاسَ، وَالَّذِيْ يَغْضَبُ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمِيْ كَغَضَبِ النَّمْرِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ النَّمْرَ لا يُبَالِيْ إِذَا غَضِبَ أقلَّ النَّاسُ أَمْ كَثُرُوا" (٢).
وقد اشتمَل هذا الحديث على أمرين آخرين يرشد إلى التشبه ببعض الحيوانات فيهما:
فالأول: التشبه بالظبي في ألفة الصَّالحين إذا تآلف بالنَّاس ألفهم، وإن كان في أول أمره نفوراً حتَّى لا يقدر بعد ذلك على الوحشة.
وفي المثل: آلف من الظبي بالحرم، وآلف من حمام مكة؛