ولا يمشي قدماً؛ فإنه إنما خلق له البصر ليبصر به.
قال الله تعالى في تقريع الإنسان وتوبيخه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد: ٨ - ١٠].
وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [الحج: ٤٦]، أو أبصار ينظرون بها، ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾. [الحج: ٤٦].
وقد روى الطبراني، وغيره عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ قال: "يَا ابْنَ مَسْعُوْد! أَيُّ عُرَىْ الإِيْمَانِ أَوْثَقُ؟ ".
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: "أَوْثَقُ عُرَىْ الإيْمَانِ الْوِلايَةُ فِيْ اللهِ وَالحُبُّ فِيْ اللهِ وَالْبُغْضُ فِيْ الله".
ثم قال: "يَا ابْنَ مَسْعُوْد".
قلت: لبيك يا رسول.
قال: "أتَدْرِيْ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ ".
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: "أَفْضَلُهُمْ عَمَلاً إِذَا فَقُهُوا فِيْ دِيْنِهِمْ".
ثم قال: "يَا ابْنَ مَسْعُوْد".
قلت: لبيك يا رسول الله.