فَما حَمَلَتْ مِنْ ناقَةٍ فَوْقَ رَحْلِها ... أَحَقَّ وَأَوْفَى ذِمَّة مِنْ مُحَمَّد
وقال الغزالي في "الإحياء" في حقوق الصحبة والأخوة: ومعنى الوفاء الثبات على الحب، وإدامته إلى الموت معه؛ أي: مع الأخ أو الخليل، وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه؛ فإن الحب إنما يُراد للآخرة، فإن انقطع بعد الموت حبط العمل وضاع السَّعي (١).
وروى الحاكم -وصححه على شرط الشيخين، قال العراقي: وليس له علة (٢) - عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي ﷺ أكرم عجوزاً دخلت عليه، فقيل له في ذلك، فقال: "إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِيْنَا أَيَّامَ خَدِيْجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيْمَانِ" (٣).
- ومن ذلك العصفور: من أوصافه ما ذكره الدميري، والسيوطي أنه ليس في الأرض طائر سبع ولا بهيمة أحنى منه على ولده، وكذلك فهو حنو على أنثاه.
روى البيهقي، وابن عساكر عن أبي مالك قال: مرَّ سليمان ﵇ بعصفور يدور حول عصفورة، فقال لأصحابه: أتدرون ما يقول؟