لرعاتها، ولطف إمرتها وعدم سطاها، فلا تحتاج رعاتها إلى كثير نَصَب، ولا شدة وزع وقوة منع.
ومن هنا كانت السكينة والوقار يغلبان على أهلها كما وقعت الإشارة إلى ذلك في الحديث المذكور بخلاف الإبل؛ فإنها تنفر وتند، وتهدر، وربما حقدت وسمخت، وأبت ونفرت عن أهلها، ومن هنا غلب على أهلها الفخر والخيلاء.
وفي الحديث: "أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِيْنِ" (١)، "وأَنَّ عَلَىْ سِنَامِ كُلِّ بَعِيْرٍ شَيْطَانٌ" (٢).
ومن ثم شبه إباء الخارج عن الطاعة بشرادها فيما رواه الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ أُمَّتِيْ يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَىْ وَشَردَ شُرُودَ الْبَعِيْرِ عَنْ أَهْلِهِ" (٣).
وأخرجه البخاري مقتصراً على قوله: "إِلَّا مَنْ أَبَى".
زاد: قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟