قال: "مَنْ أَطَاعَنِيْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِيْ فَقَدْ أَبَىْ" (١).
* فائِدَةٌ لَطِيفَةٌ:
الغالب من حال أهل القرى دون المدائن الفلاحة، فيقتنون بها البقر، ويقتنون الغنم ضأنها ومعزها للذر والنسل، وقد يقتنون البقر لذلك، وقد علمت ما في الغنم من البركة وصلاة الملائكة على أهلها، ولعلها هي سبب البركة، وجاء في بقر الحراثة أنَّها سبب ذل صاحبها.
روى الطبراني في "الكبير" عن أبي أُمَامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَغْدُوْ عَلَيْهِمْ فَدَّانٌ إِلاَّ ذُلُّوْا" (٢).
والفدان - بالتخفيف، والتشديد - كما في "القاموس": الثور، أو الثوران يقرن للحرث بينهما، ولا يقال للواحد فدان، أو هو آلة الثور (٣).
والمراد في الحديث المعنى الثاني.
ويحتمل الثالث؛ ففي "الصحيح": أنه ﷺ نظر إلى آلة حرث فقال: "مَا دَخَلَتْ هَذهِ دَارَ قَوْمِ إِلاَّ ذُلُّوا" (٤).
والحكمة في ذلك أن الله تعالى لما حكم على أهل الحراثة بالذل