وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩].
فمن يحتمي مستعيناً بالله يجد سبيله إلى الله تعالى.
وقد يكون بمحض المئة من الله تعالى، والعصمة منه، كما روى الطبراني بإسناد حسن، عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وصححه، عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله ﷺ: "إِذا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِيْ سَقِيْمَهُ الْمَاءَ" (١).
وروى الحاكم وصححه، عن أبي سعيد ﵁: أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللهَ يَحْمِيْ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُوْنَ مَرِيْضَكُم الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ" (٢).
- ومن خصال الأوعال والأروى: أنها تتخذ مساكنها في رؤوس الجبال وشَعَفِها، فتمتنع بنفسها من شرار الخلق.
وقد قيل في المثل: إنما هو كبارح الأروى؛ لأنها تأوي الجبال الممتنعة وكنانها، فلا تكاد تشاهد سانِحة ولا بارحة إلا في الدهر مرة؛ يضرب مثلاً لمن يجري منه الإحسان في الآحايين، وقد يضرب لمن