وروى ابن السني، وأبو نعيم، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أجيف برجل من الأنصار يوم أحد، فدعا له رسول الله ﷺ طبيبين كانا بالمدينة، فقال: "عَالِجَاهُ".
فقالا: إنما كنا نعالج ونحتال في الجاهلية، فلما جاء الإسلام فما هو إلا التوكل.
فقال: "عَالِجَاهُ؛ فَإِنَّ الَّذِيْ أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ، ثُمَّ جَعَلَ فِيْهِ شِفَاءً".
فعالجاه، فبرأ (١).
وروى الإمام مالك في "الموطأ" عن زيد بن أسلم رحمهما الله تعالى: أن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ جرح، فحقن الدم، فدعى له رجلان من بني أنمار، فقال رسول الله ﷺ: "أيُّكُمَا أَطَبُّ؟ ".
فقال أحدهما: يا رسول الله! أوفي الطبِّ خير؟
فقال النبي ﷺ: "إِنَّ الَّذِيْ أَنْزَلَ الدَّاءَ هُوَ الَّذِيْ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ" (٢).
وهو - وإن كان مرسلاً - فذِكْرُ مالك له إثبات لأصله، وشاهده