"أيُّكُمْ فَجَعَ هَذهِ؟ ".
فقال رجل: يا رسول الله! أنا أخذت بيضها.
ولفظ الحاكم: فرخيها.
فقال رسول الله ﷺ: "رُدَّهُ، رُدَّهُ رَحْمَةً" (١).
ورواه أبو الشيخ في "العظمة"، وأبو نعيم، والبيهقي؛ كلاهما في "الدلائل"، ولفظهم: كنا مع النبي ﷺ في سفر فمررنا بشجرة فيها فرخا حمرة، فأخذناهما، فجاءت الحمرة إلى النبي ﷺ وهي تعرض، فقال: "مَنْ فَجعَ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا؟ ".
قلنا: نحن.
قال: ردُّوهما موضعهما.
فرددناهما (٢).
قيل: كانوا محرمين؛ فلذلك أمرهم برد الفرخين.
وقيل: لما استجارت بالنبي ﷺ أجارها، وهذا أقرب.
- ومن أحوال بعض البهائم والسباع: انقيادها لأهل الله تعالى، ولياذها بأوليائه، واحتشامها لهم، وأُنسها بهم.
روى الإمام أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في "الأوسط"، وأبو نعيم، والبيهقي؛ كلاهما في "الدلائل"، وابن عساكر عن عائشة رضي