وروى الطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "عُلَمَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلانِ؛ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا فَبَذَلَهُ لِلنَّاسِ وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهِ طَمَعًا وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ ثَمَنًا، فَذَلِكَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ حِيْتَانُ الْبَحْرِ وَدَوَابُّ الْبَرِّ وَالطَّيْرُ فِيْ جَوِّ السَّمَاءِ، وَيقْدُمُ عَلَىْ اللهِ تَعَالَىْ سَيِّدًا شَرِيْفًا حَتَّىْ يُرَافِقَ الْمُرْسَلِيْنَ"، وذكر الحديث، وتقدم بتمامه (١).
وفي الباب غير ذلك من الأحاديث.
- ومن أحوال العجماوات: أنَّ منها ما يلهم النصيحة للخلق.
روى أبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كنت عند عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وعنده كعب الأحبار، فقال كعب: يا أمير المؤمنين! ألا أخبرك بأغرب شيء؟ قرأت في كتب الأنبياء ﵈ أن هامَة - وهي بتخفيف الميم على المشهور: طير الليل - جاءت إلى سليمان ﵊، فقالت: السلام عليك يا نبي الله.
فقال: وعليك السلام يا هامة؛ أخبريني كيف لا تأكلين من الزرع؟
قالت: يا نبي الله! إن آدم أخرج من الجنة بسببه، فمن أجل ذلك لا آكل.
فقال: وكيف لا تشربين من الماء؟