وإذا صاح العقاب قال: في البعد عن الناس أنس.
وإذا صاح الصقر قال: اللهم العن مبغض آل محمد.
وإذا صاح الخطاف قرأ: الحمد لله ربِّ العالمين، ويمد الضالين كما يمدها القارئ (١).
وذكر الثعلبي، وغيره: أن الخطاف معه أربع آيات من كتاب الله تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ [الحشر: ٢١] إلى آخر السورة، ويمد صوته بقوله: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٤] (٢).
وروى ابن عدي عن سفيان رحمه الله تعالى: أنَّه قال: يقال: إنه ليس شيء أكثر ذكراً لله تعالى من الضفدع (٣).
وروى أبو الشيخ في "العظمة" عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: بلغني أنه ليس شيء أكثر ذكراً لله تعالى من الدودة الحمراء (٤).
وعن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: بينما داود ﵇ جالساً يوماً إذ مرَّت به دودة حمراء رافعةً رأسها، ففكر داود في خلقها، فنطقت الدودة، وقالت: يا داود! أعجبتك نفسك فتفكرت؛ تسبيحة واحدة أسبحها خير من كذا وكذا (٥).