وروى الإمام أحمد في "الزهد"، وأبو الشيخ في "العظمة" عن المغيرة بن عتبة قال: قال داود ﵇: يا رب! هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكراً لك مني؟
فأوحى الله تعالى إليه: نعم، الضفدع (١).
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: صلى داود ﵇ ليلة حتى أصبح، فلما أصبح وجد في نفسه سروراً، فنادته ضفدعة: كلا يا داود! كنت أدأب منك، قد أغفيت إغفاء (٢).
وروى أبو الشيخ عن بكر بن عبد المزني رحمه الله تعالى قال: قال داود ﵇: يا رب! اغفر لي؛ فمن أكثر ذكراً لك مني؟
فنام إلى صخرة إلى جنب نهر حتى أصبح، فناداه ضفدع: يا داود! تَمُنُّ على الله وأنا ضفدع أسبح الله الليل والنهار من خشيته (٣)؟
ورويا عن شهر بن حوشب رحمه الله تعالى قال: خرج داود ﵇ إلى البحر في ساعة يصلي فيها، فنادته ضفدعة، فقالت: يا داود! إنك حدثت نفسك إنك قدَّست في ساعة ليس يذكر الله فيها غيرك، وإني