في سبعين ألف ضفدع كلها قائمة على رجل تسبح الله تعالى وتقدسه (١).
وروى البيهقي في "الشعب" عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: إن نبي الله داود ﵇ ظنَّ في نفسه أن أحداً لم يدعُ خالقه جلَّ وعلا بأفضل مما مدحه، فأنزل الله تعالى عليه ملكاً وهو قاعد في محرابه والبركة إلى جانبه، فقال: يا داود! افهم ما تصوت به الضفدع.
فأنصت إليها فإذا هي تقول: سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب.
فقال له الملك: كيف ترى؟
فقال: والذي جعلني نبياً إني لم أمدحه بهذا (٢).
والمراد بالعلم هنا المعلومات أولاً نهاية لعلم الله تعالى الذي وصفه.
وذكر أبو عبد الله القرطبي في كتابه "الزاهر": أن داود ﵇ قال: لأسبحنَّ الله الليلة تسبيحاً ما سبحه به أحد من خلقه، فنادته ضفدع من ساقية في داره: يا داود! تفتخر على الله بتسبيحك، وإن لي سبعين سنة ما جفَّ لساني من ذكر الله، وإنَّ لي لعشر ليال ما طعمت خضراً ولا شربت ماءً اشتغالاً بكلمتين.
قال: وما هما؟