نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا" (١).
قال قتادة: كان يقال ما شَبَهٌ لهم إلا أهل الجمعة انصرفوا من جمعتهم (٢).
وقوله: يخلص المؤمنون من النار، أي: ينجون من السقوط فيها بمجاورة الصراط.
والمراد: من لم يدخل النار منهم، كما قال القرطبي (٣)، أمَّا من دخلها ثم أخرج منها فلا يحبس، بل إذا أخرجوا بثوا على أنهار الجنة فغمسوا فيها، وذلك أن ما كان عليهم من التبعات جوزوا عليه بما لقوا في النار.
وأحسن ما نختم به هنا: ما رواه البزار بسند صحيح، عن عمر ابن الخطاب ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ كان في بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طير، فأقبل أحد أبويه حتى سقط في يد الذي أخذه، فقال رسول الله ﷺ.
"أَلا تَعْجَبُوْنَ لِهَذَا الطَّيْرِ؟ أَخَذَ فَرْخَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى سَقَطَ فِي أَيْدِيْهِمْ، فَوَاللهِ للهُ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ هَذَا الطَّيْرِ بِفَرْخِهِ" (٤).