وَيَسْتَغْفِرُوْنَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ" (١).
ورواه الإمام أحمد، والطبراني في "الكبير" من حديث ابن عباس، ولفظه: "لَوْ لَمْ تُذْنِبُوْا لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُوْنَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ" (٢).
والطبراني في "الكبير" من حديث ابن عمرو، ولفظه: "لَوْ لَمْ تُذْنِبُوْا لَخَلَقَ اللهُ خَلْقًا يُذْنِبُوْنَ ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ" (٣).
والحكمة في ذلك: أن الإحسان إلى المحسن مكافأة، والإحسان إلى غيره كرم وإفضال، والله ﷾ أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
وفي الاستغفار والإكثار منه فائدة عظيمة، وهي أنه يؤدي بالعبد آخراً إلى التوبة والإقلاع عن الذنب - وإن كان يقع كثيراً من العبد مع الغفلة - فإنَّه في نفسه حسنة وشكر، وهو يقتضي المزيد، فقد يكون ذلك المزيد التوفيق إلى التوبة: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣].
وقال بعض العارفين: أكثِرْ من ذكر الله ولو مع الغفلة والغَيبة بالقلب عنه، فربما جرَّك الذكر إلى التذكر والحضور.