نَفْسِي تُزَيِّنُ لِيَ الدُّنْيا وَلَذَّتَها ... وَزاجِري مِنْ حِذارِ الْمَوْتِ يثْنِيْني (١)
وزاجر العقل (٢):
وجميع الزواجر ترجع إليه كما بينته في "منبر التوحيد".
ولذلك قال رسول الله ﷺ: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَاعِظًا مِنْ نَفْسِهِ يَأمُرُهُ وَيَنْهَاه".
رواه الديلمي -بإسناد جيد- من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها (٣).
وروى الإِمام أحمد، والحاكم -وصححه- عن النوَّاس بن سمعان رضي الله تعالى عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيْمًا، وَعَلَىْ جَنَبَتَيْ الصَّرَاطِ سُوْرَانِ فِيْهِمَا أَبْوَابٌ مُفتَّحَةٌ، وَعلى الأَبْوابِ سُتورٌ مُرْخاةٌ، وَعلى بابِ الصِّراطِ داع يَقولُ: يا أيُّها النَّاسُ! ادْخُلوا الصّراطَ جَمِيعًا، وَلا تُعَرِّجوا، وَداعٍ يَدْعو مِنْ فَوْقِ الصِّراطِ، فَإِذا أَرادَ الإِنْسانُ أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الأَبْوابِ قالَ: وَيْحَكَ! لا تَفْتَحْهُ. فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ.
فَالصّراطُ: الإِسْلامُ، وَالسُّتورُ: حُدودُ اللهِ، وَالأَبْوابُ الْمُفتَّحَةُ: