القاعدة السابعة والتسعون بعد المائة [التكليف]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
التكليف بحسب الوسع (١).
وفي لفظ: التكليف ثابت بقدر الوسع (٢).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التكليف لغة: من الفعل كلَّف يكلِّف وهو الأمر بما يشق، وتكلف الشيء تجشمه وتحمله بمشقة، والتكليف: تحمل المشاق.
ومنه قول الخنساء تماضر بنت الشريك السلمية رضى الله عنها ترثي أخاها صخراً:
يكلِّفه القوم ما نابهم ... وإن كان أصغرهم مولدا
والتكليف في الشرع: الخطاب بأمر أو نهي، أو إلزام مقتضى خطاب الشرع (٣).
والمعلوم من الشرع أن التكليف بحسب الوسع أي طاقة الإنسان وقدرته فالله ﷿ لم يكلفنا بما يشق علينا ويعسر علينا فعله، قال ﷾ ﴿لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٤). والأدلة على ذلك كثيرة جدًّا.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
التكاليف الشرعية كلها من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد وغيرها إنما