القاعدة الثامنة والتسعون بعد المائة [التمادى على ترك سنة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
التمادي على ترك سنة قطعية من غير عذر يوجب الأدب (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التمادي: معناه الاستمرار.
والسنة: ما ورد عن رسول الله ﷺ فعله وحث على فعله من غير الفرائض كالسنن الرواتب والوتر.
وفعل السنن والمندوبات مطلوب قطعاً لعدة أسباب: منها تكثير الثواب. فالمسلم حريص دائماً على الإكثار من الحسنات. ومنها: طاعة الرسول ﷺ واتباعه فيما كان يحرص عليه ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ (٢). ومنها: أن الحرص على فعل السنن والمندوبات دليل على أن المسلم أشد حرصاً على فعل المفروضات والواجبات.
ومنها: إن ترك السنن القطعية قد يكون مقدمة لترك الواجبات والفرائض.
ومنها: أن ترك السنن القطعية من غير عذر قد يكون دليلاً على عدم حب التارك لرسول الله ﷺ ويكون دليلاً على الاستهتار والإهمال لما كان يفعله الرسول ﷺ ويحرص عليه، ولذلك كان التارك لها مستحقًّا للتعزير