القاعدة السّبعون بعد المئتين [المعاني الباطنة - الأسباب الظّاهرة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
متى تعذّر الوقوف على المعاني الباطنة تقام الأسباب الظّاهرة مقامها (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعاني الباطنة: مثل الرّضا وعدمه والإرادة والحبّ والبغض.
الأسباب الظّاهرة: هي العلامات الدّالة على ما في الباطن.
فمفاد القاعدة: أنّه متى لم نستطع الوقوف على المعاني الباطنة، وتعذّرت معرفتها لأسباب خاصّة فإنّما تبنى الأحكام على الأسباب والعلامات الظّاهرة التي تدلّ على ما في الباطن.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)﴾ (٢).
فالله ﷾ دلّ على عدم إرادة المنافقين للخروج مع رسول الله ﷺ بعدم الإعداد لذلك الخروج. فعدم الإعداد سبب