القاعدة الثّامنة والخمسون بعد السّتمئة [السّاعي لمنفعة المسلمين]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
من كان سعيه في توفير المنفعة على المسلمين فهو في الحكم كأنّه معهم (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الذي يسعى ويعمل في سبيل مصلحة جماعة المسلمين فهو في حكم من هو معهم، وإن كان في الواقع بعيداً عنهم في سفر أو بلد آخر؛ لأنّ انشغاله بمصلحة المسلمين أمر مهمّ للجماعة وتعود منفعته عليهم. فلذلك إنّ السّاعي لمصلحة جماعة المسلمين يستحقّ من الغنيمة أو الفيء أو المال العامّ - بيت مال المسلمين - ما يستحقّه من هو في المعركة.
ودليل هذه القاعدة: أنّ رسول الله ﷺ أسهم لطلحة بن عبيد الله ﵁ من غنائم بدر - ولم يحضرها - لأنّه ﵊ كان قد وجهه إلى ناحية الشّام لمنفعة المسلمين (٢).
وأنّه ﵊ بعث محيصة بن مسعود الأنصاري ﵁ إلى أهل فدك وهو محاصر خيبر، ففتحها وهو غائب ثم