الصحيحة واعتبار عمل أهل المدينة حجة يقدم على خبر الآحاد الذي يخالفه، والمعروف عن مالك ﵁ أنه يعمل بالمرسل والمنقطع عدا عن المتصل والمرفوع فكيف يعقل أن يقدم القياس على الآحاد الصحيح (١) والعمل بالمرسل أصل من أصول المالكية (٢).
فلا يصح عن مالك ﵁ ولا عن غيره من الأئمة المجتهدين رضوان الله عليهم ذلك فهم أتقى وأورع أن يقدموا على قول الرسول ﷺ الصحيح قياساً أو رأياً اجتهادياً مهما كان صحيحاً في النظر.
ولكن ذكر ابن حزم: أن أبا الفرج القاضي (٣) وأبا بكر الأبهري (٤) المالكيين يقولان: القياس أولى من خبر الواحد المسند والمرسل. وهذه نسبة أيضاً تحتاج إلى نظر وبحث.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
عند الحنفية أن المني نجس يطهر بالفرك عن الثوب إذا كان يابساً