القاعدة: السابعة والأربعون بعدالثلاثمئة [ثبوت النسب]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند الحنفية أن العبرة في ثبوت النسب بصحة الفراش وكون الزوج من أهله لا بالتمكن من الوطء.
وعند أبي عبد الله الشافعي ﵁: العبرة في النسب للتمكن من الوطء حقيقة (١) ".
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تعبر عن مسألة من مسائل الخلاف بين الحنفية وغيرهم الشافعي وغيره. فعند الحنفية: أن الاعتداد بثبوت النسب بشرطين:
الأول: صحة الفراش بنكاح صحيح أو ملك يمين.
والثاني: أن يكون الزوج من أهل النكاح، سواء تمكن الزوج من الوطء أم لم يتمكن, لأن التمكن من الوطء لا يعتد به في ثبوت النسب عندهم. وأما عند الإمام الشافعي ﵁، وعند غيره من الأئمة (٢) فالعبرة والاعتداد في ثبوت النسب بالتمكن من الوطء حقيقة لا بمجرد صحة الفراش، وهو المعقول.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من تزوج امرأة زواجاً صحيحاً وغاب سنين ثم جاءت بولد ثبت النسب منه - إلا أن ينفيه - لأن الفراش له وهو من أهل ثبوت النسب. وأما غير الحنفية فلا يثبت النسب منه، إذ لا يتمكن من حقيقة الوطء.