القاعدة: الثامنة والخمسون بعد الأربعمئة [تعلق الحكمين]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند الحنفية أنه متى تعلق بالأصل حكمان متفق عليهما ثم عُدِم أحدها لا يعدم الآخر في نوع من فروعه، وجاز أن يتعلق به أحد الحكمين مع عدم صاحبه.
وعند الشافعي ﵁ لا يجوز أن يتعلق به الحكم الآخر مع عدم أحدهما، فيُجعل أحد الحكمين كالشاهد للآخر (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تعني هذه القاعدة أن الأمر المستقر عليه عند الحنفية، أن الشيء إذا تعلق بوجوده حكمان وهذان الحكمان متفق عليهما، ثم عُدِمَ أحد الحكمين في نوع منه متفرع عليه أن الحكم الآخر لا يعدم ويجوز أن يتعلق بهذا الفرع أحد الحكمين مع انتفاء وعدم الحكم الآخر. فكأن الحكمين مستقل أحدهما عن الآخر فلا يعدم أحدهما إذا عدم الآخر.
وخالف الشافعي ﵁ في ذلك فلم يجز أن يتعلق بهذا الفرع أحد الحُكمين مع الآخر، إذا أنه ﵁ جعل أحد الحكمين كالشاهد للآخر لعدم استقلالية أحد الحكمين عن الآخر.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إن الوطء في النكاح - وهذا أصل - يوجب حكمين بحرمة المصاهرة هما: الحرمة المؤقتة كحرمة زواج أخت الزوجة أو عمتها أو