خالتها عليها.
ويوجب أيضاً حرمة مؤبدة كحرمة أم منكوحته وابنتها. فإذا وطيء زنا: فعند الحنفية يوجب هذا الوطء كذلك حرمة المصاهرة وإن عدمت فيه الحرمة المؤقتة إذ يحرم على الزاني أم المزني بها وابنتها. وأما عند الشافعي ﵀ فالزنا لا يوجب الحرمة المؤبدة لأنه لا يوجب الحرمة المؤقتة، فلما انعدمت إحدى الحرمتين انعدمت الثانية عنده فلذلك فهو يجيز للرجل نكاح ابنة امرأة زنا بها ونكاح أمها (١).
ومنها: أن الحنفية يجيزون ولاية الأخ والعم على الصغير والصغيرة في النكاح عند عدم الأب - مع أنهما لا ولاية لهما على المال - بخلاف الأب الذي له ولاية على المال والنفس - فأبقى لهما الحنفية الولاية على النفس مع انعدام ولايتهما على المال.
وأما عند الشافعي ﵁ فلما عدمت الولاية على المال عدمت الولاية في النفس (٢). فلا يجيز ولاية الأخ والعم على الصغير والصغيرة في النكاح على الرغم من انعدام الأب.