القاعدة: الثامنة والسبعون بعد الأربعمئة [الصدقة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل عند جمهور الحنفية أن من وجبت عليه الصدقة إذا تصدق على وجه يستوفي به مراد النص منه أجزأه عما وجب عليه، وعند الشافعي ﵀ لا يجزيه (١) ".
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه المسألة تشير إلى مسألة من مسائل الخلاف المشهورة بين الحنفية وغيرهم وهي مسألة: هل تجزيء القيمة فيما فرضه الله ﷾ أو رسوله ﷺ نصاً؟ وهل النظر إلى مراد النص وعلته، أو لفظه ونصه، فعند الحنفية يجوز الأمران، الأخذ بظاهر النص أو الأخذ بمراد النص وعلته؟.
أما عند الشافعي ﵁ فالنظر إلى النص وظاهره لا إلى علته ومراده.
وهو كذلك عند الإمام أحمد بن حنبل (٢) ومشهور مذهب مالك ابن أنس ﵄ (٣).
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجبت الزكاة في الدراهم - الذهب أو الفضة - فأدَّى بدلها حنطة أو غيرها جاز عند الحنفية, لأن مراد النص سد خلة الفقير ودفع حاجته وقد حصل، وكذلك في صدقة الفطر وكفارة اليمين وكل صدقة