القاعدة: الحادية بعد الخمسمئة [اليمين]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
" الأصل أن اليمين إذا عقدت على صفة كانت صحتها لصفة محلها، وكانت صفة المحل مشروطة عن طريق الدلالة، ثم يعطى لها حكم المشروط عن طريق الإفصاح (١) ".
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاعدة المستمرة في اليمين والأمر الراجح فيها أنها إذا عقدت على صفة مخصوصة، فإن صحة اليمين تلزم إذا صحت صفة محل اليمين - فتكون الصفة مشروطة لصحة اليمين دلالة، ويكون لهذه الصفة حكم المشروط عن طريق التصريح والإفصاح.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال رجل لأمته: إذا ولدت ولداً فهو حر. فولدت ولداً ميتاً. ثم ولدت ولداً آخر حياً. فعند أبي حنيفة ﵁ يقع العتق على المولود الثاني لا الأول, لأن المولود الذي يوصف بالحرية إنما هو الحي لا الميت -، ولذلك كانت صفة الحرية محلها الحياة، فصارت الحياة مشروطة في يمينه - أو في شرطه -, لأن ما ذكر ليس يميناً - من طريق الدلالة - لأنه لم يشترط ولادة الولد حياً تصريحاً - فأعطى لهذه الدلالة حكم المشروط تصريحاً فكأنه قال: إذا ولدت ولداً حياً فهو حر.
وخالف أبو يوسف ﵀ في ذلك فقال: لا يعتق الثاني.