فصل في جوامع الحكم والقضايا (¬١) في الأصول والفروع
١ - قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]، ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠]، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥].
* الحكمُ بينَ الناسِ بالحقِّ والقسطِ هوَ الحكمُ بما أنزلَ اللهُ، وهوَ الردُّ إلى اللهِ ورسولهِ (¬٢)؛ فإنَّ هذهِ الآياتِ يصدِّقُ بعضُها بعضًا، وتدلُّ على:
* أنَّ الحقَّ والعدلَ لا يخرجُ عما جاءَ بهِ الرسولُ.
* وأنَّ حكمَ اللهِ ورسولهِ أحسنُ الأحكامِ على الإطلاقِ، أي: أعدلُها وأقومُها وأصلحُها وأحسمُها للشرورِ، وأعظمُ أحكامٍ تُوسِّلَ بها إلى تحصيلِ المصالحِ، ودرءِ المفاسدِ.
* وأنَّ ردَّ مسائلِ النزاعِ والاختلافاتِ الدينيةِ والدنيويةِ إلى اللهِ والرسولِ خيرٌ في الحالِ، وأحسنُ عاقبةً.