فقال: صدقت البينة، ولكنها كانت قد تلفت، أو كنت قد رددتها، لم يقبل قوله (١)، وهل تسمع بينته عليه إن أقامها؟ فيه وجهان (٢):
فإن ادعى اثنان وديعة في يد رجل، فاعترف لأحدهما، وحجد الآخر، ونكل عن اليمين فردت اليمين على الثاني فحلف، وقلنا: إن اليمين بعد النكول بمنزلة الإِقرار، فقد خرج أبو العباس فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن (توقف) (٣) الوديعة حتى يصطلحا.
والثاني: أنها تقسم بينهما.
والثالث: وهو المذهب، أنها تقر في يد الأول، ويغرم الثاني قيمتها.
- وإن قلنا: إنها كالبينة (فقد) (٤) قيل: (تنزع) (٥) من الأول، (وتسلم) (٦) (إلى الثاني) (٧) وليس بشيء.
(فأما) (٨) إذا قال: هي لأحدهما لا أعرف عينه، وصدقاه على