أحدهما: أنه لا خيار له.
والثاني: له الخيار.
فإن ركب دابة غيره، ثم اختلفا، فقال المالك: أكريتكها فلي الأجرة، وقال الراكب: بل أعرتنيها، فلا أجرة لك، وقد مضى مدة لمثلها أجرة.
فقد قال في العارية: القول قول الراكب.
وقال في المزارعة: إذا دفع أرضه إلى رجل، فزرعها، ثم اختلفا، فقال المالك: أكريتكها، وقال الزارع: بل أعرتنيها، فالقول: قول المالك.
(فمن) (١) أصحابنا: من جعل المسألتين على قولين:
أحدهما: أن القول: قول الراكب (٢)، وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: أن القول، قول المالك (٣)، وهو اختيار المزني، وحكي (عن مالك) (٤).
(ومنهم: من) (٥) من فرق بينهما، وحمل النصين على ظاهرهما (٦)