أحدهما: أنه لا يضمن، وهو قول أبي حنيفة (١).
والثاني: أنه يضمن، وهو قول مالك (٢).
وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: أن من أصحابنا من قال: إن كان قد أهاجهما (المدنو منهما) (٣)، أو فتح القفص، وحل الشكال، ضمن، ولا فرق بين أن يهيجها، وبين أن يحصل ذلك بفعله، ولكن أصحابنا قالوا فيه: قولان:
وإن فتح القفص، وحل الدابة، فوقفا بعد ذلك (زمانًا) (٤) ثم ذهبا، فإنه لا ضمان عليه، وبه قال أبو حنيفة:
وقال مالك: يجب عليه الضمان.
(وإن) (٥) فتح زقا فيه جامد، فطلعت عليه الشمس، فذاب وسقط، وخرج ما فيه، وكان على صفة لو كان مائعًا (لخرج) (٦) ففيه وجهان:
أحدهما: أنه (لا) (٧) يضمنه (٨).