أحدهما: وهو المنصوص عليه، أنه لا يسري.
فإن قال: (إذا) (١) شئت، فأنت حر إذا مت، كان تدبيرًا معتبرًا بالمشيئة، والمشيئة على الفور، وهل يعتبر في الفور مشيئة (الفور) (٢)، أو مشيئة (التراخى) (٣) فيه وجهان:
أحدهما: مشيئة الفور.
والثاني: مشيئة المجلس، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، ومالك.
فإن قال: أنت حر إذا مت إن شئت، فشاء قبل موت سيده، ففيه وجهان:
قول البصريين: أنه لا يصح.
وإذا (٤) مات السيد قبل مشيئته، (فالمشيئة) (٥) على التراخي، (فإذا) (٦) شاء عتق، ونفقته بعد موته في كسبه.
وحكى القاضي أبو الطيب ﵀: فيما بقي من كسبه قولين، كما لو أوصى بعبد، (واكتسب) (٧) بعد موت الموصي، وقبل (القبول) (٨).