وذكر الشيخ أبو حامد أنه قال: (إن قال: نويت) (١) بذلك قولي أنت علي حرام، بني على القولين فيه، هل هو صريح، أو كناية.
- فإن قلنا: إنه صريح، وجبت به الكفارة (٢).
- وإن قلنا: إنه كناية، لم يلزمه شيء، لأن الكناية لا يكون لها كناية (٣).
فإن قلنا لأمته: أنت طالق، ونوى به العتق، وقع، وإن قال لامرأته. أنت حرة ونوى (به) (٤) الطلاق، وقع.
وقال أبو حنيفة: لفظ العتق كناية في الطلاق، ولفظ الطلاق لا يكون كناية في العتق.
فإن كتب بالطلاق بصريح لفظه، وهو غائب، ونوى به الطلاق، ففيه قولان:
أحدهما: أنه لا يقع به الطلاق (٥).
وقال في الأم: يقع به الطلاق وهو الأصح، وهو قول أبي حنيفة (٦).