فإن تحاكم ذميان إلى حاكم المسلمين، وكانا من أهل دين واحد، فهل يلزمه الحكم (بينهما) (١)؟ فيه قولان:
أحدهما: (أنه) (٢) لا يلزمه.
والثاني: (أنه) (٣) يلزمه، وهو اختيار المزني.
وإن ارتفع إليه يهودي، ونصراني، ففيه طريقان:
أحدهما: أنه على القولين (٤).
والثاني: أنه يلزمه الحكم بينهما قولًا واحدًا، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة (٥)، واختلف أصحابنا في موضع القولين.
فمنهم من قال: القولان في حقوق اللَّه، وحقوق الآدميين.
(ومنهم من قال: القولان في حقوق الآدميين) (٦).