فقد قال الشافعي: لم يكن قذفًا من غير نية (١).
(وإذا) (٢) أقر بنسب ولد، فقال له رجل: لست بابن فلان، فهو قذف.
فمن أصحابنا من جعل المسألتين على قولين:
أحدهما: أنه قذف (فيها) (٣).
والثاني: أنه ليس بقذف صريح (فيها) (٤)، فعلى هذا: ما حكمه؟ فيه وجهان:
(أحدهما) (٥): أن يكون قذفًا في الظاهر دون الباطن اعتبارًا بالأغلب.
والثاني: أنه كناية، ينوي فيه، ولا يحد.
ومنهم من قال: لا يكون قذفًا إلا (ببينة) (٦) في المسألتين.
وفيه طريقة ثالثة: ذكرها أبو علي بن أبي هريرة، (وحمل) (٧) النصين على ظاهرهما، وفرق بينهما.