والثاني: (أنه) (١) لا يعزر.
وما يجب بالقذف من حد، أو تعزير، فهو حق (لآدمي) (٢) يسقط بعفوه.
وقال أبو حنيفة: هو حق (للَّه تعالى) (٣) لا يسقط بعفوه، وإن كان لا يستوفى إلا بمطالبته.
وقال الحسن البصري: هو (حق) (٤) من حقوق اللَّه تعالى، لا يسقط بالعفو، ولا يقف استيفاؤه على مطالبة الآدمي به.
وقال أبو يوسف: هو حق مشترك لا يجب إلا بالمطالبة (ويسقط بالعفو).
وقال مالك: هو مشترك (لا يجب) (٥) إلا بالمطالبة، ويجوز العفو عنه قبل الترافع إلى الإمام، ولا يجوز بعد الترافع.
فإن قال لغيره: اقذفني، فقذفه، ففيه وجهان: