ذكر في الحاوي: أن العبد إذا وجب عليه أرش جناية، تعلقت برقبته، وبيع فيها، وهل يتعلق بذمته (فيه) (١)؟ حكى فيه (وجهين) (٢):
أحدهما: أن الارش يتعلق برقبته ابتداء، لا بذمته، فعلى هذا: لو اعتق، لم يلزمه شيء.
والوجه الثاني: أنه يجب في ذمته ابتداء، ثم ينتقل إلى الرقبة، فيكون الفاضل (عن قيمته) (٣) في ذمته، (يرد) (٤) به بعد عتقه.
وقال أبو حنيفة: إن كان مأذونًا له في التجارة، قضاه مما في يده. (٥)
(وإن) (٦) باع العبد من نفسه.
فقد نص الشافعي ﵀ في الأم: أنه يجوز.
(وقال الربيع) (٧): فيه قول (آخر) (٨) أنه لا يجوز، واختلف أصحابنا فيه.