الصدقات، وفيهم أربعة أقوال:
أحدها: أنهم يعطون من سهم المصالح.
والثاني: من سهم المؤلفة من الزكاة.
والثالث: من سهم الغزاة.
والرابع: وهو المنصوص عليه أنهم يعطون (من سهم) (١) الغزاة، وسهم المؤلفة.
واختلف أصحابنا في هذا القول.
فمنهم من قال: إنما أعطاهم من النصيبين على القول الذي يقول: إن من اجتمع فيه (سببان) (٢) يعطى بهما، فأما إذا قلنا: يأخذ بأحدهما، فإنهم لا يعطون (بهما) (٣).
(ومنهم من قال: ها هنا يعطون من السهمين بخلاف غيرهم) (٤).
ومنهم من قال: من قاتل منهم مانعي الزكاة، أعطي من سهم المؤلفة من الزكاة، ومن قاتل منهم الكفار، أعطي من سهم الغزاة.
وقال أقضى القضاة الماوردي: الأصح عندي (أن) (٥) يعطى بعضهم من سهم الغزاة، وبعضهم من سهم المؤلفة، فيمنع من الجمع في شخص واحد (من) (٦) السهمين، ويكون الجمع بينهما للجنس.