فقالا (٢٣٤): (قال تعالى: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ الرحمن٢٧، قال ﵁: الوجه عبارة عنه) ا. هـ.
فالجواب: أن هذا الذي ذكره القرطبي ليس له أصل عن ابن عباس ﵁.
والثابت عن ابن عباس ﵁ إثبات الوجه لله تعالى:
فقد قال ﵁ في قوله تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ يونس٢٦: (الزيادة: النظر إلى وجه الله) (١).
وقال ﵁ في قوله تعالى: ﴿إلى ربها ناظرة﴾ القيامة٢٣: (نظرت إلى خالقها) (٢).
سابعاً: دعوى تأويل ابن عباس ﵁ للفظ (الساق):
زعم الأشعريان أن ابن عباس ﵁ تأول صفة الساق لله تعالى.
فقالا (٢٣٤): (قال تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ القلم٤٢، قال ﵁: عن كرب شديد) اهـ.
والجواب أن يُقال:
أولاً: أن الصحابة متنازعون في هذه الآية، فابن عباس وطائفة يفسرون الآية بالشدة، وأبو سعيد وابن مسعود وطائفة يعدونها من الصفات، وليس هذا تنازعاً في إثبات الصفة، وإنما تنازع في كونها من آيات الصفات؟