Lewati ke konten

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 205

  1. فصل: في قول صاحب الحزب فيما صنفه في آداب الطريق (الطريق طريقان)
  2. هؤلاء يشهدون وحدة الوجود، وفطرتهم تشهد بتعدد الوجود

الشيرازي لمَّا دعاني إلى هذا المذهب. فقلت له: هذا يشبه قول فرعون، فقال: نعم نحن على قول فرعون. قلت له: صرَّحَ لك بهذا؟ قال: نعم، فقلت: مع إقرار الخصم لا يحتاج إلى بينة. وكان لم يُسْلِم بعد. قال: فقلتُ له: أنا لا أدع موسى وأذهب إلى فرعون. فقال: لِمَ؟ قلتُ: لأنَّ موسى غرَّق فرعون. فقلت له: نفعَتْك اليهودية، يهوديٌّ خير من فرعوني (¬١).

وأما قوله: «أعوذ بك منك» فهذه الكلمة مأثورة عن النبي ﷺ (¬٢) لكنه لم يُرِد بها ما أراده النبي ﷺ، بل هي كلمة حق أراد بها هذا القائل معنًى باطلًا حيث قال: «حتى لا أرى غيرك» ومراده: أنه ليس ثَمَّ غير.

كما قال: «محالٌ أن يحجبه غيره»، ثم إن هذا مذهب متناقض (¬٣)، فإنه إن كان ثَمَّ غير، فقد ثبت التعدُّد، وإن كان ما ثَمَّ غير، فلا يتصور أن يُحْجَب عن الله، حتى يقال له: المحجوب من حُجِبَ عن الله.

وهؤلاء يشهدون وحدة الوجود، وفطرتهم تشهد بتعدُّد الوجود، فلهذا كلامهم دائر بين فطرتهم السليمة ومذاهبهم الذميمة.

ولقد حضر عندي منهم شيخ من شيوخهم وطلب مني شيئًا، فجعلتُ أستنطقه هذا المذهب ليسمعه الحاضرون، فإن من الناس من ينكر وجود هؤلاء ــ مع كثرتهم ــ لفساد مذهبهم في العقل، وكان قد طلب درهمًا، فقلتُ

Rujukan halaman ini: الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق، ج 1، ص 205 (Shamela #1463, hlm. urut 252)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.