عنها ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) (¬١)؛ وهي التي اقتضاها النَّصُّ الصَّحيحُ، والعقلُ السَّليمُ.
ثانياً: الأمرُ والنَّهيُ (¬٢):
الأمرُ هو: طلبُ الفعلِ بالقولِ على جهةِ الاستعلاءِ. ومثلُه النَّهيُ، لكنَّه: طلبُ التَّرك (¬٣). قالَ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠): «كُلُّ أمرٍ بمعنىً فنهيٌ عن خِلافِه وضِدِّه، وكذلك النَّهيُ عن الشَّيءِ أمرٌ بضِدِّه وخِلافِه» (¬٤)، وللأمرِ والنَّهيِ معانٍ، أشارَ إليها بقولِه: «ممَّا أنزلَ اللهُ مِنْ القرآنِ على نبيِّه ﷺ ما لا يوصَلُ إلى عِلمِ تأويلِه إلا ببيانِ الرسولِ ﷺ؛ وذلك تأويلُ جميعِ ما فيهِ مِنْ وجوهِ أمرِه؛ واجِبِه ونَدْبِه وإرشادِه، وصنوفِ نَهْيِه» (¬٥).
وأصلُ ابنُ جريرٍ (ت: ٣١٠) في هذا البابِ: أنَّ الأمرَ المُطلَقَ للوجوبِ، والنَّهيَ المُطلَقَ للتحريمِ، إلا بدليلٍ يصرفُهُما عن ذلك (¬٦). قالَ مُبَيِّناً ذلك: «وأمرُ الله فرضٌ لازِمٌ، إلا أن تقومَ حُجَّةٌ بأنَّه إرشادٌ